
شهد مسجد عمر مكرم بوسط القاهرة، مساء اليوم الإثنين، مراسم عزاء الفنانة القديرة سمية الألفي، في أجواء غلب عليها الحزن والأسى، وسط حضور كثيف لنجوم الفن والإعلام، الذين حرصوا على تقديم واجب العزاء ومواساة أسرة الراحلة، بعد رحيلها عن عالمنا صباح السبت الماضي، عقب صراع طويل مع المرض، عن عمر ناهز 72 عامًا.
حضور فني واسع وتضامن إنساني
توافد عدد كبير من الفنانين إلى مسجد عمر مكرم، في مشهد يعكس مكانة الفنانة الراحلة في قلوب زملائها ومحبيها، وكان من أبرز الحضور الفنان محمود حميدة، إلى جانب كل من: خالد النبوي، أحمد السقا، أحمد السعدني، باسم سمرة، صبري فواز، محمد علي رزق، منة شلبي وزوجها المنتج أحمد الجنايني، كندة علوش، نهال عنبر، خالد صالح، ومنير مكرم، إضافة إلى عدد من الإعلاميين، من بينهم طارق علام.
وجاء الحضور المكثف ليؤكد تقدير الوسط الفني لمسيرة الفنانة سمية الألفي، التي تركت بصمة واضحة في الدراما والسينما المصرية على مدار عقود طويلة.
بكاء أحمد الفيشاوي ومشاهد إنسانية مؤثرة
سيطرت مشاعر الحزن الشديد على الفنان أحمد الفيشاوي، نجل الفنانة الراحلة، حيث ظهر متأثرًا وباكيًا أثناء استقبال المعزين، ووقف إلى جواره شقيقه عمر الفيشاوي، في مشهد إنساني مؤلم عكس عمق العلاقة التي جمعت الأبناء بوالدتهم.
وشهد العزاء لقطات إنسانية لافتة، أبرزها قيام أحمد الفيشاوي بتقبيل يد الفنانة شيرين فور وصولها، تعبيرًا عن تقديره لمواساتها له في مصابه، كما ظهر وهو يواسي شقيقه عمر بتقبيل رأسه وسط حالة من التأثر الشديد.
كما خطفت إحدى الأطفال الأنظار، بعد أن تقدمت لمواساة أحمد الفيشاوي، في لقطة مؤثرة لاقت تفاعلًا واسعًا بين الحضور.
تصريحات مؤثرة من نجوم الفن
وفي وقت سابق، نعت الفنانة سهير رمزي الفنانة الراحلة بكلمات مؤثرة، حيث أعربت عن حزنها الشديد، مؤكدة أن سمية الألفي كانت إنسانة راقية ومهذبة، وقالت:
“ربنا يرحمها ويغفر لها، كانت ست فاضلة ومحترمة وأم جميلة، ومكنش بينا غير كل خير، كانت جميلة من بره ومن جوا”.
كما حرص عدد من الفنانين على التعبير عن حزنهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مشيدين بأخلاقها ومسيرتها الفنية الثرية.
رحلة فنية حافلة بالعطاء
وُلدت الفنانة سمية الألفي في 23 يوليو 1953 بمحافظة الشرقية، وحصلت على ليسانس الآداب قسم اجتماع، قبل أن تبدأ مشوارها الفني أواخر السبعينيات، حيث شاركت في مسلسل “أفواه وأرانب” عام 1978، لتنطلق بعدها في رحلة فنية طويلة وشاقة، نجحت خلالها في إثبات موهبتها وقدرتها على التنوع.
قدمت الراحلة عشرات الأعمال المتميزة، من بينها:
“علي بيه مظهر و40 حرامي”، “ليالي الحلمية”، “بوابة الحلواني”، “الراية البيضا”، “دماء بعد منتصف الليل”، “العطار والسبع بنات”، وغيرها من الأعمال التي لا تزال محفورة في ذاكرة المشاهد المصري والعربي.
وبرعت سمية الألفي في تقديم الأدوار الدرامية والتراجيدية والكوميدية، وتميزت بحضورها الهادئ وأدائها الصادق، ما جعلها واحدة من نجمات جيلها.
حياة شخصية ومسيرة إنسانية
تزوجت الفنانة سمية الألفي من الفنان الراحل فاروق الفيشاوي، وأنجبت منه الفنان أحمد الفيشاوي، وقد جمعت بينهما قصة إنسانية وفنية طويلة. ولافت أن الراحلة توفيت بنفس المرض الذي رحل بسببه زوجها السابق، وهو مرض السرطان، بعد معاناة مؤلمة.
ورغم تجاوزها السبعين من العمر، ظلت سمية الألفي حاضرة فنيًا، وحرصت على الظهور بين الحين والآخر في أعمال تلفزيونية، مؤكدة قدرتها على العطاء، ومكانتها كأيقونة درامية متجددة.
وداع يليق بتاريخها
جرت مراسم تشييع جثمان الفنانة الراحلة من مسجد مصطفى محمود بالمهندسين، بحضور عدد من نجوم الفن، في وداع يليق بتاريخها الفني الطويل، ومسيرتها التي أثرت الساحة الفنية المصرية.





